الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٤١باب 43: في
ما
نهي
عنه الصائم وكره له، وما رخّص له فيه وأمر به ويُستَحبُّ له
541
وروى أبو هريرة «أنَّ رجلاً سأل النَّبِيَّ رجلاً سأل النبي عن المباشرة للصائم فرخص له، وأتاه آخر فسأله فنهاه؛ فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب»).
مسألة [في القيء والاستقاء
ومن ذرعه القيء لم يفسد صومه. ومن استقاء عامدا كان مفطرًا وعليه القضاء؛ لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء، ومن استقاءَ فليقض» (2).
فإن قال: إِنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذكر ما يفطر الصائم فذكر فيه القيء، وهي تشتمل على كلا الأمرين؟
لفظة
قيل له: القيء على ضربين أحدهما غالب والآخر مستدعى، فلما عليه القضاء، وأنَّ من ذرعه القيء فلا
أخبرنا أنَّ استقاء عامدًا من
وجب
قضاء عليه؛ دل أن مراده بالقيء [هو] الذي يستدعيه صاحبه.
وروي [عنه] أنَّه قال: «لا يفطرَ مَن قَاءَ ولا مَن احتَلَمَ ولا مَن احتَجَمَ»، وهذا معارض للخبر الذي فيه ذكر القيء، وقد أجمعوا على أنَّ من
استقاء عامدًا فعليه القضاء.
فإن قال قائل: كيف يُدعَى الإجماع وقد قال ابن عباس وابن مسعود: الفطر مِمَّا دخل وليس مِمَّا خرج، والوضوء مِمَّا خرج وليس مِمَّا دخل»؟!
(1) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظه باب كراهيته للشاب ر 2387، 312/ 2. والبيهقي في الكبرى مثله، باب كراهية القبلة لمن حركت القبلة، شهوته، ر 7872، 231/ 4. (2) رواه الترمذي، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب الصوم، باب ما جاء فيمن استقاء عمدا، ر 720، 98/ 3. وابن ماجه، مثله كتاب الصيام، باب ما جاء في الصائم يقيء،
ر 1676، 536/ 1.