كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٤٢

542

كتاب

الجزء العاشر

قيل له: إنَّ قولهما هذا خارج على الحجامة؛ قال أبو ظبيان: سئل ابن عباس أيحتجم الصائم؟ قال: نعم، الفطر مِمَّا دخل وليس مِمَّا خرج منه. وروى إبراهيم [عن ابن مسعود مثل ذلك. وكلاهما على خروج الدم؛ لأن غيبوبة الحشفة توجب الطهارة اتفاقا وليس ذلك مِمَّا خرج. وما خرج يراد به ما خرج من نفسه، وما أخرج فلا يطلق عليه أنَّه خارج، وإنما يقال: أُخرج؛ فقولهما: «ما خرج» الذي يغلب صاحبه فيخرج دون ما يُخرج.

مسألة: [في تذوق الطعام والاكتحال والاحتجام للصائم] ولا بأس أن يطعم الصائم القدور ويذوق الخل والشيء ما لم يدخل حلقه؛ لما روي عن ابن عباس أنَّه أجاز ذلك.

وللصائم أن يكتحل كان محتاجًا إلى ذلك أو غير محتاج. فإن أحسّ بشيء في حلقه فقدر أن يمجّه رمى به ولم يبلعه.

فإن قال قائل: إِنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أمر بالإثمد عند النوم، وقال: «ليتّقه الصائم» (1)؟

قيل له: هذا حديث ضعيف، وقد أنكره قوم.

والحجامة والاكتحال لا يفطران الصائم؛ وروي «أنه صلى الله عليه وسلم اكتحل وهو صائم (2). وكان الحسن لا يرى بأسًا بالاكتحال للصائم.

(1) رواه أبو داود، عن معبد بن هوذة بمعناه، كتاب الصوم، باب في الكحل عند النوم للصائم، ر 2377، 310/ 2. والطبراني في الكبير، نحوه ر 802، 341/ 20. «قال أبو داود: قال لي يحيى بن معين: هو حديث منكر».

(2) رواه ابن ماجه، عن عائشة بلفظ قريب، باب ما جاء في السواك والكحل للصائم، ر 1678،

0536/ 1