الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٤٣باب 43: في ما عنه الصائم وكره له، وما رخص له فيه وأمر به ويُستَحبُّ له
نهي
543
فإن قال قائل: فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفطر الحاجمُ والمحجوم»؟ قيل له: روي عن أبي هريرة عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «ثلاث لا يُفطّرن الصَّائم: القيء والاحتلام والاحتجام (). وعن ابن عباس: «أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم احتَجَمَ صائمًا محرمًا».
السلام
وروي عنه أنه مر بحجام قد حجم رجلاً وقد غشي عليه، فأفطر في وقته، فقال صلى الله عليه وسلم: «أفطرَ الحاجم المحجومَ الحاجم مرفوع، المحجوم منصوب. واختلف الناس في
ذلك.
والدليل على صحة قول من أجاز الحجامة ما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه احتجم وهو صائم محرم بالفاحة، وأفعاله تفيد الإبانة حتى تقوم الدلالة على أنه مخصوص بشيء منها. وما روي عنه لأنَّه قال: «ثلاث لا يُفطِّرنَ الصائم القيء والاحتلام والاحتجام».
وروى أبو سعيد الخدري عنه أنه قال: «من قاءَ أو احتلم قاء أو احتلم أو احتجم لم يفطره ذلك (2). وما روي عنه: أنَّ الناس شكوا إليه الدم فرخص للصائم الحجامة، وهذه إباحة بعد الحظر.
ومن جهة النظر أن خروج الدم من البدن لا يفسد الصيام، بدلالة أنه إذا اقتصد لم يفسد ذلك صومه، وإن كان ما يخرج منه من الدم بالفصد أكثر مما يخرج بالحجامة.
استقاء
(1) رواه الترمذي، عن أبي سعيد الخدري بلفظ قريب كتاب الصوم، باب ما جاء في الصائم يذرعه القيء، ر 719، 97/ 30. والبيهقي، مثله، باب من ذرعه القيء لم يفطر ومن أفطر، ر 7823، 220/ 4. (2) رواه أبو داود، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه، باب في الصائم يحتلم نهارًا في شهر رمضان، ر 2376، 310/ 2. والبيهقي، عن أبي سعيد بمعناه، باب الصائم يحتجم لا يبطل صومه، ر 8061، 264/ 4.