الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٤٨548
كتاب
الجزء العاشر
مسألة: [في الشيخ الفاني]
وإذا خاف الشيخ الفاني على نفسه؛ فليس له أن يصوم، فإن فعل مع
الخوف كان ذلك منه معصية.
مسألة: [في الكبير والمراهق العاجزين
والبالغ ومن أسلم فى رمضان]
والرجل الكبير والمرأة الكبيرة إذا عجزا عن الصوم، وقدرا أن يصوما يومين ويفطرا يومين حتَّى ينقضي الشهر؛ فهذا من المحال، فإذا قدرا يوما قدرًا أكثر، فإن خافا الهلاك أفطرا بقدر ما يحييان به. وإن لم يقدرا بعد هذا على الصوم فهما اللذان: أقول: أن يطعم عنهما، أو يصوم الورثة.
والغلام المراهق إذا لم يقدر على الصوم فلا يلزمه في الحكم شيء، ويُستَحبُّ له الصّوم. فإن لم يقدر فقد قيل: يستحب الإطعام عنه كل يوم مسكينا، والجارية مثله.
ومن بلغ في آخر رمضان؛ ففي صومه ما مضى من الشهر اختلاف، والصوم أحوط.
وإن صام صبي أوَّل يوم من رمضان إلى وقت الظهر، ثُمَّ أفطر وبلغ في يومه هذا؛ فإنه يبدل ذلك اليوم يوما مكانه.
ومن احتلم فصام أيَّامًا، ثُمَّ أفطرته أمه إكراها؛ فعليها كفَّارة ذلك اليوم
صوم شهرين متتابعين، والله أعلم.
واختلف في اليهودي إذا أسلم آخر الشهر فالصوم له أحوط ومنهم من أوجب عليه. ومنهم من لم يوجب عليه ذلك فرضا.