الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٤٩باب 44: في صيام الشيخ الكبير والصبي الصغير، والكافر، والمملوك
549
ومن بلغ في رمضان فعليه صوم ما بقي وبدل ما مضى؛ لأنه فرض واحد. وكذلك المشرك عليه البدل؛ لأنه فرض واحد، وتركت الاختلاف في ذلك. ومنهم من أوجب عليهما صوم ما مضى من الشهر لأنه فرض واحد. ومنهم من لم يوجب ذلك عليهما. وأما صوم باقي الشهر فعليهما في قول من جعل الشهر كله فريضة واحدة؛ وقول من جعل كل يوم فريضة.
مسألة: [فيمن أسلم أو بلغ في رمضان]
ومن أسلم من شركه في يوم رمضان أو بلغ الحلم فليس له أن يأكل بقيَّة يومه، وإن أفطر فقد جاء عن بعض الفقهاء: أنَّه لا كفارة عليه. وقيل: بالكفارة عليه. وأمَّا بدل ما مضى من الشهر؛ فقال بعضهم: عليه البدل، ومنهم موسى بن عليّ. وقال آخرون: لا بدل عليه ومنهم أبو المؤثر. والرأي في البدل أكثر، وكله جائز.
مسألة: [في الكبير العاجز]
ومن كبر فعجز عن الصوم أطعم عنه كل يوم مسكينا، نصف صاع من حنطة ـ كما يصنع في الكفَّارة ـ لكل مسكين.
مسألة: [في صيام العبد، والصبي إذا صام ثُمَّ عجز، وإذا بلغ] ومن اشترى خادما من السوق فأطعمه في رمضان مرارا؛ فإن كان الخادم بالغا فلا آمن عليه الكفَّارة إذا أجبره على ذلك، وإن لم يجبره على ذلك فالله
أعلم.
ومن منع عبده أن يصوم تطوّعًا فليس للعبد أن يصوم؛ لأنه يضعف عن خدمته وخدمة مولاه بالصيام وهو مال.