الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٥٠550
كتاب
الجزء العاشر
والعبد يقضي ما فسد عليه من صوم رمضان بغير رأي سيده، وعليه أن يعمل لسيده ما يستعمله عليه حتّى يأتي عليه حال لا يقدر على العمل من العطش والجوع ثُمَّ هو معذور بعد ذلك.
والصبي إذا صام من رمضان شيئًا، ثُمَّ لم يقدر على الصوم؛ فعلى من أمره بالصوم أن يطعم عنه.
صوم
وإذا بلغ في النهار لم يلزمه صوم ذلك اليوم من رمضان، ولا يجب عليه القضاء، وإن كان قد قال بوجوب القضاء كثير من أصحابنا؛ لأنَّ اليوم الذي بلغ فيه غير مخاطب بصومه؛ لأنَّ صوم بعض يوم لا يجوز، ولا يصح الصوم إلا بنيّة من الليل والله أعلم. وفيها بيان أكثر من هذا وهو في باب صلاة الصبي» في الجزء الرابع من الكتاب إن شاء الله).
مسألة [فيمن أسلم فى رمضان، وفي الفدية
وإذا أسلم الكافر في بعض رمضان؛ فعليه أن يصوم ما بقي وليس عليه ما مضى. والدليل على ذلك: قول الله تعالى: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَتُ الْأَوَّلِينَ﴾ (الأنفال: 38)، فأخبر أن ما تقدم في حال الكفر مغفور لهم إذا أسلموا. وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «الإسلامُ يَجُبُّ ما قبله» (2)، يعني: يقطع ويستأصل. ولأنَّ الكفر ينافي صحة الصيام، فوجب أن لا يلزمه قضاء ما تركه في حال الكفر.
(1) انظر: «باب 14: في صلاة المرأة والعبد والصبي في السفر» و «باب 21: في صلاة المسافر والعبيد والنساء والصبيان في العيد»، من الجزء السابع في أنواع الصلوات
وأحكامها.
(2) رواه أحمد، عن عمرو بن العاص بلفظ: « … يجب ما كان قبله»، 204/ 4. والبيهقي، مثله، باب ما قسم من الدور والأراضي في الجاهليّة ثُمَّ أسلم أهلها، 123/ 9.