الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٥١باب 44: في صيام الشيخ الكبير والصبي الصغير، والكافر، والمملوك
551
والدليل على أنَّ الكفر ينافي صحة الكفر أنَّه لو نوى بالليل ثُمَّ ارتد في بعض النهار فسد صومه. وإن أسلم غدوة في نهار رمضان فإنَّه يمسك بقيَّة يومه، وإن أفطر فلا قضاء عليه، وإنَّما أمر بالإمساك بقيَّة يومه؛ لأنَّه قد حظر عليه في بعض النهار ما لو كان موجودًا في أوّله لكان مأمورًا بالصيام، فلزمه الإمساك كالحائض والمسافر والصبي إذا بلغ. وإنَّما قلنا: إنَّه لا قضاء عليه إذا أفطر؛ لأنَّ الكفر كان موجودًا في جزء من النهار، والكفر ينافي صحة الصوم فوجب أن لا يلزمه قضاء يوم وجد فيه الكفر، والله أعلم. اختلف الناس في الفدية وقدرها؛ فقال قوم: نصف صاع. وقال قوم: مد. وقال قوم: صاع. وقال آخرون: لا فدية عليه، وظاهر القرآن يدلّ على الفدية؛ لأنَّه تعالى قال: ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (البقرة: (184). وقال مالك بن أنس: لا أرى الفدية تجب على الشيخ الفاني. قال: وأحبّ أن يفعله.
ومن أثر: ومن أسلم في دار الحرب قبل رمضان، ثُمَّ مر به رمضان وهو في دار الحرب فلم يصمه، وهو لا يعلم أنَّه مُفترض عليه، ثُمَّ دخل دار الإسلام فعلم بفرضه عليه؛ فالقضاء عليه [بإجماع]. آخر الباب شيء من بعض قومنا [كذا].
(1) الزيادة من كتاب المصنف للكندي، (ج).