كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٥٢

552

باب صوم المريض والمجنون 45 ومن هو في معانيهما

قال الله تبارك وتعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَنكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (البقرة: 185)؛ فهذه رخصة جائزة لمن قبلها أن يفطر إذا سافر وإذا مرض ومن قدر على الصوم فصام فهو أفضل.

والمرض الذي يفطر فيه عندنا فهو أن يعنيه مرض ويضعف عن الصيام

ويحتاج إلى الإفطار.

ومن

أفطر في مرض، ثُمَّ مات في ذلك المرض؛ فلا أرى عليه قضاء فيما كان أفطر، ولا يقضى ذلك عنه.

وإن كان صح بعد تلك الأيَّام التي كان أفطر فيهن من رمضان؛ فعليه بدل تلك الأيام التي كان فيهن صحيحًا، وليس عليه غيرهن لو كان شيئًا من الأيام التي كان أفطر فيهن.

وللمريض أن يكون على إفطاره حتّى يقدر على الصيام ثُمَّ يصوم. وإذا أراد المسافر أو المريض أن يفطر نوى الإفطار من الليل أو من قبل أن يطلع الفجر وأصبح مفطرًا، إلا أن يعني الصائم أمرًا يخاف على نفسه عطش أو غيره؛ فله أن يشرب بقدر ما يحيي به نفسه، ثُمَّ يمسك عن ذلك

من