كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٥٣

باب 45: صوم المريض والمجنون ومن هو في معانيهما

553

ويتم صومه وعليه بدل ذلك اليوم وحده. وكذلك المسافر والمقيم

والمريض والصحيح أيضا.

يوم

ومن

أفطر في رمضان لمرض أو سفر، ثُمَّ بقي في سفره أو مرضه حتّى [دخل] عليه رمضان الثاني؛ فإنَّه إذا قدر على الصوم صام وأطعم عن كلّ مسكينًا للشهر الماضي، فإذا أفطر من هذا الشهر صام الشهر الأول أيضًا. وكذلك بلغنا عن أبي عبيدة: أنه مرض فأفطر وبقي حتى حال عليه رمضان، ثُمَّ قدر فصام الشهر الثاني وأطعم رجلاً يقال له: صدقة المعلم، كان يبعث إليه كلّ يوم بعشائه وسحوره، فلما أفطر وقوي قضى شهر رمضان الماضي وكان أفطره كله.

ولو أنَّ مريضا بقي على مرضه [رمضان الأول] ثُمَّ الثاني ثُمَّ الثالث، ثُمَّ قدر فصام الشهر الذي حضر أطعم عما مضى، ثُمَّ قضى أيضًا ذلك من بعد، ويصوم كل شهر متتابعا، وإن أفطر فيما بين الشهور فلا بأس. قال الشافعي: يلزمه قضاء ما عليه وبدل يوم. وقال أبو حنيفة يلزمه القضاء ولا كفَّارة عليه. وروي عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس أنهما قالا: من أخر لزمه القضاء والكفَّارة. وعن أبي هريرة نحو من ذلك.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «من أدرك رمضانَ فأفطر لمرض، ثُمَّ صح فلم يقضه حتّى أدركَ آخر؛ صامَ الذي أدركَه، ثُمَّ يقضي ما عليه، ثُمَّ يُطعمُ يوم مسكينًا» (1).

كل

(1) رواه عبد الرزاق، عن أبي هريرة موقوفا بمعناه، باب المريض في رمضان وقضائه، ر 7621، 234/ 4. والدارقطني، عن أبي هريرة بمعناه كتاب الصيام، باب القبلة للصائم،

ر 89، 183/ 2