كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٩

باب 14: صفة المستحق للسؤال عن الحلال والحرام

479

قال: فوردَت علي كلمة أنكرتها من مثله، قلت بينهم.

قال: كاتب خراج يجب أن يكون عالما بالمساحة والطسوق)، خبيرًا بالحساب والمقاسمات.

وكاتب رسائل: يحتاج أن يكون عالمًا عارفًا بالأصول والفروع والقصور. [وكاتب قاض يجب أن يعرف الحلال والحرام والتأويل والتنزيل والمحكم والمتشابه والمقالات والاختلافات (2) حاذقا باختلاف الناس في الأموال والفروج.

وكاتب جند: يحتاج أن يكون عالمًا بشيات الدواب وحلى الرجال. وكاتب شرطة (3): يحتاج أن يكون عالمًا بالقصاص والجراحات والحدود. قال: وكنتُ مضطجعا فاستويت قاعدًا متعجبًا من قوله فقلت: أنا كاتب رسائل. فقال: أخ من إخوانك تزوجت أمه كيف تهنيه؟

قال: ففكرت ساعة لم يتجه لي شيء، فقلت: والله لا أرى للتهنئة /94/ وجها في ذلك، وإنه لبالمصائب أشبه.

قال: فاكتب إليه وعزّه.

قال: ففكرت مليا فلم يتجه لي شيء، فقلت: أقلني، أنا كاتب خراج.

(1) الطشوق جمع طشق، وهو مكيال، معروف، والطَّشق ضريبة معلومة على خَرَاج الأرض، ومَا يُوضع من الوظيفة على الجُرْبانِ من الخَراج المقرَّر على الأرض، وهو فارسي معرّب، وكتب عمر إلى عثمان بن حُنَيْف في رجلين من أهل الذمة أسلما: «ارْفَع الجزية عن رؤوسهما، وخُذِ الطشق من أرضيهما». انظر: المحيط، والتهذيب، والصحاح في اللغة، واللسان؛ (طسق).

(2) هَذِهِ الزيادة ضرورية نقلناها من صبح الأعشى في صناعة الإنشا للقلقشندي، 178/ 1. (3) في جميع النسخ كاتب المعونة والتصويب من كتب الأدب.

٤٧٩ / ١١٬٢٣٨