كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٥٤

554

كتاب

الجزء العاشر

وقيل: إذا بقي المريض على مرضه حتَّى دخل رمضان الثاني فليس عليه إطعام؛ لأنه لم يفرط.

ومن أخرج الدم من فيه لعلة عرضت له أو غير ذلك فلا بأس، ونُحبُّ أن يبزق الدم كله. وإن ذرعه القيء فطرحه فلا بأس، وإن قاء متعمدا فعليه بدل يومه. وقال بعض أصحابنا بالكفارة.

ومن عوفي من مرضه قليلاً فمتى قوي على الصيام صام. فإن كان يأكل خمسة أرغفة أو أقلّ ولا يصبر عن الأكل فعليه أن

يصوم.

مسألة: [في المريض الخائف زيادة العلة والضرر]

ومن أكل في رمضان في مرضه خوفًا من زيادة العلة وإلحاق الضرر، ثُمَّ تعمد للأكل ثانية في ذلك اليوم؛ فعليه ما مضى من صومه، ولا كفارة. وإن كان أكل ناسيًا، ثُمَّ تعمّد للأكل بعد الذكر؛ فعليه القضاء والكفارة. ومن مرض في رمضان فاشتدت به العلة وخاف على نفسه؛ فله أن يفطر بما يحيي به نفسه في يومه ذلك وإن لم ينو من الليل، وأما إذا نوى من الليل فله أن يأكل وهو على الإفطار حتّى يقوى على الصوم.

مسألة: [في حدّ المرض المجيز للفطر، ومتى ينوي الإفطار؟ والمرض الذي يفطر فيه عندنا أن يعنيه مرض ويضعف عن الصوم ويحتاج إلى الإفطار.

والمريض إذا أراد الإفطار نوى من الليل، فإن أفطر في النهار في غير أمر يخافه على نفسه ولم ينو من الليل انتقض عليه ما مضى من صومه. وإن خاف على نفسه فأكل بقدر ما يحيي به نفسه وشرب؛ فيبدل يومه. وإن نوى