كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٥٥

باب 45: صوم المريض والمجنون ومن هو في معانيهما

555

الإفطار من الليل وأصبح مفطرًا جاز له، ويقضي إذا صح. وكذلك المسافر

في كل هذا.

مسألة: [فيمن ذهب عقله في رمضان]

ومن ذهب عقله في شهر رمضان فعليه بدله وكل يوم طلع عليه الفجر وهو يعقل فيه فهو تام وإن طلع الفجر وهو لا يعقل الصيام فعليه بدل ذلك

اليوم.

يومين؛

مسألة [فيمن ينتابه الجنون وذهاب العقل]

ومن أخذه الجنون حينًا ويفيق حينًا في رمضان، وذهب عقله يوما أو فأما الصيام فعليه بدل ما أفطر منه. ـه وأمَّا الصّلاة فإن عقل وهو في وقت الصلاة صلاها، وإن مضى وقتها فلا بدل عليه، وإن دخل وقت الصلاة وهو صحيح فلم يصلها حتّى عناه الجنون فعليه بدلها إذا أفاق. وكذلك إذا أصابه الجنون بالليل فأصبح وهو ذاهب العقل حتى أتاه الليل فعليه بدل صيام ذلك اليوم.

مسألة: [في المجنون والمغمى عليه]

والمجنون إذا لم يفق فلا شيء عليه؛ قال الله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، وهذا لم يشهد الشهر ولا شيئًا منه.

وأما المغمى عليه فإنَّه في عموم قوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 184)، والمغمى عليه صحيح العقل كالنائم، وآفته في جسمه.