الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٥٦007
كتاب
الجزء العاشر
وأما المجنون إن أفاق آخر الشهر فعليه القضاء؛ لأنه قد شهد الشهر، ولأنَّ الصوم يلزم بشهود بعضه؛ كما لزم من أسلم وبلغ ما أدرك من الشهر. واختلفوا في بدل ما مضى.
ومن كان محبوسًا ولا ظلّ عليه، فأفطر وهو مقيم؛ انتقض صومه وعليه
الكفارة.
وإذا مرض صاحب الكفَّارة أفطر وبنى على صومه إذا قوي، على بعض
القول.
مسألة: [في المجنون والمريض والمسافر والمغمى عليه] وإذا جُنَّ قبل رمضان فلم يفق حتَّى انقضى فلا شيء عليه؛ لأنه مرفوع عنه القلم. فأمَّا إن جنّ في بعض الأيَّام فإنَّه يبدل ما لم يفق، ويتم له ما صام
منه بعد إفاقته.
والمريض والمسافر إذا أفطرا في شهر رمضان، ثُمَّ قدم المسافر وصح المريض من مرضه [ثم ماتا]؛ فيطعم بقدر الأيَّام التي أفطرها، وعليه أن يوصي عند الموت، وإن عُوفِيَ أقل من الأيَّام التي كانت عليه فلا شيء عليه. وكذلك المسافر والمريض إذا أفطرا في رمضان، ثُمَّ حال عليه رمضان وهو بعد مريض؛ فلا إطعام
عليه إذا لم يطق الصوم [و] لم يكن عليه إطعام، فإن صح وقام فعليه الإطعام. أغمي عليه قبل دخول وقت شهر رمضان حتى انقضى وقته فلا بدل عليه. إلا أن يدخل الشهر وهو صحيح العقل، ثُمَّ يغمى عليه بعد ذلك؛
ومن
فعليه البدل.
والمريض إذا وجد الخت في شهر رمضان فصام اليوم واليومين، ثُمَّ ضعف فأفطر اليوم واليومين؛ فما صامه فهو تام، وما أفطر فعليه بدله.