الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٥٧باب 45: صوم المريض والمجنون ومن هو في معانيهما
557
ومن أغمي عليه أيَّاما فلم يأكل فيها؛ فإن أغمي عليه وقد دخل في صومه فصومه تامّ له، فإن كان أغمي عليه أكثر من ذلك اليوم فعليه البدل؛ لأنه دخل وهو لا يعقل فعليه البدل في ذلك.
ومن أغمي عليه قبل شهر رمضان فصام اليوم أو اليومين، ثُمَّ ضعف
فأفطر اليوم واليومين؛ فما صام فهو تام له، وما أفطر فعليه بدله.
لا
وإذا أفاق المجنون في بعض الشهر لزمه قضاء الجميع؛ لأنَّ الجنون ينافي صحة الصوم كالكفر المنافي صحة الصوم؛ ألا ترى أنه إذا نوى الليل فجنَّ في بعض النهار لم يبطل صومه ذلك. فإن جنّ قبل رمضان فلم يفق حتَّى مضى رمضان فليس عليه قضاء؛ لأنَّه لم يكن مخاطبا به ولا خلاف فيه.
ومن مرض في شعبان فلم يقدر أن يصوم شهر رمضان حتى مضى الشهر
كله وهو مريض، ثُمَّ مات؛ فلا يلزمه أن بصيامه ولا قضاء عليه.
يوصي
ومن حضره الموت وعليه صيام دخل في صومه؛ فصومه تام.
وإن أغمي عليه أكثر من ذلك اليوم فعليه البدل؛ لأنه دخل وهو لا يعقل ولا ينوي صومًا، فعليه البدل في ذلك. ومن أغمي عليه قبل شهر رمضان فلم يفق حتى أهل شوّال ففيه اختلاف.
فصل: [في المريض الذي يفطر، والمجنون الذي لا يفيق قيل: إنَّ امرأة صامت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجهدها الصوم، فأمرت أن تفطر فأبت فماتت، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ابنها أن يدفنها وقال: «إِنَّها قَتَلَت نَفْسَهَا»).
(1) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ، والله أعلم.