الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٦٤564
كتاب
الجزء العاشر
مع
صدقة تصدق الله عليكم بها فاقبلوا صدقته»)، يعني: الرخصة في ذلك الأمن من فتنة الكافرين على ما شرط الله في كتابه ول؛ ألا ترى أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (2): ليس من أَمْبِرٌ أَمْصِيَامُ في أَمْسَفَرِ» (3)، يريد: لَيْسَ مِنَ البر الصِّيَامُ فِي السَّفَر.
مسألة: [في صوم العبد في السفر
أو
ومن سافر هو وعبيده في رمضان، فأفطر وصام العبد أو صام هو وأفطر العبد؛ فليس لسيّده أن يقهره في السفر على الإفطار من دون الصوم، على الصوم من دون الإفطار، إذ العبد أعرف بضعفه وقوته من سيده، وهو مخير في أيهما قدر عليه. فإن قهره سيده على الإفطار فلما إلى الوطن أمره بالبدل، فشكا ضعفًا وعجزًا عن الخدمة؛ فأقول: إنَّ الصوم يجب على العبد، ولا تجب عليه الخدمة إذا وجد عجزًا، ولأنَّ هذا البدل لزمه بقهر
رجع
سيده له على البدل مع قدرته على ما لا يوجب بدلاً، والله أعلم.
مسألة: [فيمن صام في السفر برمضان ثُمَّ أفطر
ومن سافر في رمضان فصام في السفر، ثُمَّ أفطر؛ فقد اختلف أصحابنا مخالفيهم في صوم المسافر على ثلاثة أقوال: فقال أهل الخلاف مع قوم من علمائنا: إنَّ صيامه تام له، كان في حضر أو سفر، كان متتابعا أو
مع
(1) رواه مسلم، عن يعلى بن أمية بلفظ قريب، کتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها، ر 686، 478/ 1. وأبو داود مثله باب صلاة المسافر، ر 1199، 3/ 2.
(2) في المطبوع: + «لَيْسَ مِنَ البرّ الصِّيَامُ فِي السَّفَر» أي». (3) رواه الشافعي، عن كعب بن أبي عاصم الأشعري بلفظه 157/ 1. وأحمد، مثله،
ر 23729، 434/ 5.