الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٦٦566
كتاب
الجزء العاشر
بأحدهما وسبيله سبيل التخيير في الكفَّارات سواء، فإذا دخل في أحدهما لم يكن له أن يأتي ببعضهما ويأتي بالبعض الثاني.
ومن أجنب في رمضان وهو مسافر، فانتبه ليلاً ولم يتيمم حتَّى أصبح ولا ماء عنده؛ ففيه اختلاف فقال قوم عليه بدل ما صام في سفره. وقال قوم يبدل ما مضى من رمضان.
مسألة: [فيمن أفطر وصام في السفر
ومن خرج من بيته مسافرًا في أوّل يوم من رمضان وهو مفطر قد نوى الإفطار من الليل، [ثُمَّ] لام نفسه في الليلة الثانية فأصبح صائمًا، ثُمَّ مرّ في صومه حتّى تم رمضان؛ فعليه اليوم الذي أفطره في أول سفره.
فإن مرّ في سفره صائمًا حتَّى بقي من رمضان خمسة أيام أقل أو أكثر؛ فإنَّه يبدل ما صام وما أفطر؛ لأنَّ الفطر ينقض الصوم إذا أعقبه فطر، فقد أفسد الصوم وعليه بدل ما صام وما أفطر.
فإن أفطر في سفره، ثُمَّ صام ثُمَّ أفطر؛ فعليه بدل ما صام وما أفطر. فإن صام في بيته أوّل رمضان، ثُمَّ خرج مسافرا فأفطر، ثُمَّ صام في سفره، ثُمَّ أتى بيته صائمًا فتمَّم؛ فصومه الأول والثاني له، وعليه بدل ما أفطر في سفره.
مسألة: [في وقت النيَّة لمن أراد الإفطار في السفر
ومن خرج مسافرًا ونوى الإفطار من الليل؛ جاز له الإفطار في النهار إذا صار في حد السفر، وإنَّما تكون النيَّة منه في الليل إذا صار في حد السفر، وذلك في الليل قبل طلوع الفجر. ولا يجتزئ بنيّته في الليل وهو في