الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٦٨568
كتاب
الجزء العاشر
رواية وجدت أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الصوم في السفر؟ فقال: «إن شئت فصم وإن شئتَ فأفطر» (1).
مسألة: [في حكم الصوم في السفر
رواية: روي أن رجلاً أتى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أجد في قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن، ومن أحبّ أن يصوم] فلا جناح عليه» (2). [
وفي حديث آخر أنَّه مرّ برجل في السفر مسجّى عليه بثوب، فقال: اقبلوا رخصة الله»، فقد سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصيام رخصة من الله، وقد قال الله تعالى: {وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ).
وفي بعض الحديث قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ونحن صيام فنزلنا منزلاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكُمْ قَد دَنَوْتُم مِن عَدوَّكُم وَالفِطرُ أَقوَى لكم، فكانت رخصة، فَمِنَّا من صام ومنا من أفطر. ثم نزلنا منزلا آخر فقال: «إنكم مصبّحوا عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطر وأفطرنا، ثُمَّ قال: لقد رأيتنا نصوم [مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك في السفر]).
(1) رواه البخاري، عن عائشة بلفظه باب الصوم في السفر والإفطار، ر 1841، 686/ 2. باب التخيير في الصوم والفطر في السفر، ر 1121، 789/ 2. (2) رواه مسلم، عن حمزة بن عمرو الأسلمي بلفظ قريب، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر، ر 1121، 790/ 2. والنسائي (المجتبى)، مثله، باب ذكر الاختلاف على عروة في حديث حمزة فيه، ر 2303، 4/ 186.
(3) رواه مسلم، عن أبي سعيد الخدري بلفظ قريب، باب أجر المفطر في السفر إذا تولى العمل، ر 1120، 789/ 2. وأبو داود، مثله، باب الصوم في السفر، ر 2406، 316/ 2. (4) هذه الزيادة من السنن الكبرى للبيهقي، باب تأكيد الفطر في السفر إذا كان يريد لقاء العدو، ر 7938، 241/ 4.