الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٦٩باب 46: في صوم المسافر
569
>>
وروى بعض قال: كُنَّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمِنَّا الصائم ومِنَّا المفطر، فلا يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم» (1)، ولأن الصوم للمسافر أفضل من قضائه للمقيم بعدما أقام.
مسألة: [فيمن أصبح مفطرا فصام
أو أصبح صائمًا ثُمَّ نوى الإفطار]
وقيل: من أصبح على أنَّه مفطر في السفر، ثُمَّ بدا له أن يتم صيامه ولا يفطر؛ أنَّه ينتقض عليه ما مضى من صومه في السفر حيث أصبح على الإفطار. وأما من أصبح على أنه صائم، ثُمَّ نوى أن يفطر ولم يأكل ولم يشرب إلى الليل؛ فقيل: لا شيء عليه. وقيل: يبدل يومه.
مسألة: [في اللابث والمسافر إذا رجع مفطرا وفي مسافة السفر]
ومن كان لابنا في موضع غير بلده فالمأمور به له الصوم.
والمسافر واسع له الإفطار، وإن صام كان خيرًا له.
والمسافر إذا قدم من سفره مفطرًا؛ فقد قيل: يؤمر بالإمساك، فإن أكل فلا بأس. وإن وجد زوجته قد غسلت في يومها ذلك من حيضها فقد يؤمر بالإمساك عنها، فإن وطئها لم يلزمه شيء؛ لأنَّه مفطر وليس
بصائم.
(1) رواه الربيع، عن أنس بن مالك بمعناه، باب ما جاء في الرخصة في السفر، ر 307، ص 126. ومسلم، عن أبي سعيد الخدري بمعناه، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر، ر 1116، 786/ 2. والنسائي في المجتبى، عن أبي سعيد بلفظ قريب،
ر 2310، 188/ 4.