كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٧٠

570

كتاب

الجزء العاشر

ومن قدم من سفره مفطرًا، فوطئ زوجته وطاوعته وجب عليها القضاء والكفَّارة دونه. وإن قدم مفطرًا وقد طهرت من الحيض، فوطئها؛ فلا كفارة على أحدهما.

وإن قدمت المرأة من سفرها مفطرة، فوطئها زوجها المقيم؛ وجب عليه القضاء والكفَّارة دونها وهي مطاوعة عاصية، إذ ليس لها أن تُمكِّنه من نفسها.

ومن خرج مسافرًا لا يجاوز سفره الفرسخين؛ فلا يجوز له الإفطار في موضع لا يكون فيه مسافرًا، وليس هذا سفر الإفطار عند أصحابنا، وإن أفطر فسد صومه و [عليه] الكفّارة ولا يسع هذا ولم أرهم أجازوا لأحد أن يفطر إلَّا كما قال الله تعالى في المريض والمسافر، وأقل السفر عندهم فرسخان، ولا يجوز الإفطار في أقل من الفرسخين؛ لأنَّه موضع الإقامة.

ومن خرج مسافرًا في رمضان وبات في الفلاة، ثُمَّ غدا صائمًا، فلما كان في السفر أفطر من غير جوع ولا عطش؛ فإن كان سفرًا يتعدى الفرسخين لم يلزمه إلا ما مضى من صومه وقيل فيه قول أجزأه ما مضى من صومه في سفره، والأول أكثر القول.

:

ومن صام في السفر، ثُمَّ أفطر في السفر؛ انتقض عليه ما صام بالإفطار الذي أعقبه في قول أصحابنا؛ لأنَّه مخيّر بين الصوم في السفر والإفطار، فإن أفطر فعدة من أيام أخر، وإن صام ولم يفطر فهو خير له. فإن رجع المسافر، ثُمَّ عاد في سفر فأفطر؛ فلا ينقض عليه في السفر الثاني ما صام في السفر الأول.

مسألة: [فيمن خرج معينا للقرامطة فأفطر]

ومن خرج معينًا للقرامطة على الجند بصحار فأفطر؛ فعليه ما أفطر، ولا أقول عليه غير ذلك، وعليه التوبة من بغيه، ومختلف في الباغي.