الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٧٢572
كتاب
الجزء العاشر
مسألة [فيمن نوى الخروج والإفطار فأصبح في بلده ولم يخرج] ومن نوى في رمضان الخروج وأنه يفطر، وأصبح في بلده ولم يخرج؛ فإن أفطر في البلد على تلك النية لم يجز له، وأهون ما يلزمه بدل ما مضى من صومه. وقيل: غير ذلك أيضًا من الكفَّارة. وإن لم يأكل فقد قيل: بدل يومه. وبعض شدد وإن لم يأكل، وأفسد.
مسألة: [في الإفطار في السفر متى يكون أفضل؟]
قال الله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: (184) هذه الآية عامة للغني والفقير. وقد يكون الإفطار في السفر أفضل إذا خاف الإنسان إن هو صام عجز عن فرض آخر، أو تكون له حاجة لا بد له منها فإذا صام لم يقدر على الوصول إليها؛ ألا ترى أنَّ الإفطار أفضل في عرفة على الصوم ليقوى على أداء فرض
الحج، إلا أن يكون قادرًا على الصوم وأداء الفرض فلا بأس بذلك.
أداء
مسألة: [في المسافر والمريض إذا أفطرا وهما صائمان] والمسافر والمريض إذا أفطرا وهما صائمان بلا أمر يخافان على أنفسهما؛ فذلك جائز لهما، وعليهما بدل ما مضى من صومهما. وقد قال بعض الفقهاء: إنَّ المسافر لا بدل عليه فيما مضى من صومه ولو أفطر في وقت من اليوم هو فيه صائم؛ لأنَّ ذلك له إذا كان ذلك في السفر، وإنما عليه بدل يومه؛ فمن أخذ بهذا جاز له، وأحب أن يكون ذلك للمريض أيضًا.