الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٧٩579
في الصوم عمَّن مات في مرضه أو سفره، وما 47 يلزم الورثة من ذلك وما لا يلزم، وأحكام ذلك
وعندنا أنَّ على كلّ وارث أن يصوم عن كلّ من يرثه إذا لم يطق الصوم من كبر ـ هو حيّ أو مات ـ وعليه صوم رمضان؛ فلورثته أن يصوموا عنه ويصوم كل واحد بقدر ميراثه ثُمَّ إذا أفطر استأنف الآخر الصيام، ولا يصوموا جميعا. فإن انتقض على الآخر صيامه في مثل ما إذا فعله الصائم لنفسه انتقض عليه ما مضى من صومه؛ انتقض على الآخر صيامه. وكذلك ينتقض على أحدهم صومه فيما مضى ينتقض صومه وصيام من صام قبله من الورثة في هذا الباب؛ لأنَّه صوم واحد. وعن هاشم: أنَّه لا يفسد على الآخر صومه بإفساد هذا لصومه.
وإن كرهوا أيضًا أن يصوموا لم يحكم عليهم بذلك، ويطعم عنه إذا أوصى بذلك من ماله.
ومن مات في سفره، أو بقي مريضا حتى مات من مرضه الذي أفطر فيه؛ فلا بدل على هذين فيما كان أفطرا ولا يقضى ذلك عنهما. ومن مات في رمضان ولم يوص أن يصام عنه بقية الشهر؛ فلا يلزم
ورثته ذلك.
ومن مات في رمضان، وعليه منه بدل، فأراد ورثته أن يصوموا عنه؛ فإنَّ ذلك لهم أن يصوموا واحد [بعد واحد منهم، وإن لم يفعلوا أطعم عنه من ماله لكل يوم مسكينًا.