الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٨٢582
كتاب
الجزء العاشر
مسألة: [فيمن مات في مرضه أو سفره]
ومن مات في مرضه أو سفره؛ فأحب الإطعام عنه للحديث الذي جاء أنَّه يطعم عنه هو، وعند أصحابنا: أنَّه لا شيء عليه. وقالوا: إن صح أو رجع فعليه أن يقضي وإن لم يقض ولم يوص لم يلزمه الورثة.
ومن أوصى لزم في ماله، والصوم والطعم أحبّ إليَّ لاتباع السنة.
مسألة [فيمن مات وعليه صوم من رمضان]
اختلف أصحابنا فيمن مات وعليه صوم من رمضان؛ قال بعضهم: يصوم عنه الورثة بأمره. وقال بعضهم: إذا أوصى به أطعم عنه عن كل يوم مسكينًا، وهذا القول أشيق إلى قلبي جوازه، ويوافق عليه من المخالفين مالك وأبو حنيفة والشافعي، وأمَّا داود فيوجب الصوم على الورثة ولا يقول
بالإطعام.
ووجدت عن أبي حنيفة: أنَّه يطعم عنه ولا يصام عنه، والإطعام لكلِّ يوم مسكين واحد مد من طعام؛ واحتج بقول ابن عباس وعائشة: «من مات وعليه صيام أطعم عنه ولا يصام عنه، وبقول ابن عمر: «لا يصوم أحد عن
أحد ولا يصلي أحد أحد». عن
قال الشافعي: إنّه يصام عنه
-
ولعله
في أحد أقاويله ـ واحتج بقول
النبي: من مات وعليه صيام صامَ عنه وليه» (1)، وضعف أبو حنيفة هذا الحديث وقال مداره على عبد الله بن أبي جعفر وهو [ضعيف] عند أهل
الحديث.
(1) رواه البخاري، عن عائشة بلفظه، باب من مات وعليه صوم، ر 1851، 690/ 2. مثله، باب قضاء الصّيام على الميت، 1147، 803/ 2.
ومسلم،