الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٨٣باب 47: في الصوم عمَّن مات في مرضه أو سفره، وما يلزم الورثة من ذلك وما لا يلزم
583
عنه يصوم
وعن هاشم: فيمن مات وعليه صيام أيَّام من رمضان؛ أنَّه بنوه. قال: إن صام عنه أكبر بنيه وإلا تحاصصوا، أكبر بنيه وإلا تحاصصوا، يصوم الأول فإذا قضى ما عليه أصبح الثاني صائمًا ولا يفرّق بين صومهم، فإن فسد على أحدهم صومه لم يفسد على الآخر. وعن النَّبِي أنَّه أمر امرأةً أن تَصومَ عن أُخْتِ لَهَا مَاتَتْ وعَلَيها
صِيَام»).
واحتج من أوجب على الولي الصيام عن وليّه بما روي عن ابن عباس وعائشة عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: من مات وعليه صيام صام عنه وليه»، ومن قام به من الأولياء سقط عن الباقين؛ لأنه فرض على الكفاية. وقال بعض قومنا: إذا تبرع متبرّع فصام عنه من غير أوليائه أجزأه؛ لما رواه أبو هريرة عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «مَنْ ماتَ وعليه شهر رمضانَ فَقُضِي عنه فقد أجزأه» (2). وقال بعض: لا شيء عليه، وإن صام عنه ابنه لم يُجزه. وقال قوم: إذا أوصى أن يصام عنه فصام عنه وليه أجزأه.
واحتج من لم يجز ذلك بقول النَّبِي صلى الله عليه وسلم: من مات وعليه صيام أطعم عنه وليّه» فأوجب الإطعام ولا يسقط عنه الإطعام بالصوم، وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «لا يصومُ أحدٌ عن أحد ولا يُصلِّي أحدٌ عن أحدٍ (3)، والصوم عبادة على البدن فوجب أن لا ينوب فيها الغير قياسا على
الصلاة.
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(3) رواه النسائي، عن ابن عباس موقوفا بلفظ قريب، كتاب الصيام، باب صوم الحي الميت .. ر 2918، 175/ 2. ومالك الموطأ، عن ابن عمر موقوفا بلفظ قريب، كتاب
الصيام، باب ما يفعل المريض في صيامه، ر 669، 303/ 1.