كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٨٦

586

كتاب

الجزء العاشر

ومن جامع امرأته في رمضان عمدًا؛ فعلى كلّ واحد منهما صيام شهر لذلك اليوم، وكفَّارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا. فإن استكرهها هو على ذلك؛ فعليه ما يلزمه ويلزمها، ولا شيء عليها هي. وقال من قال عليها بدل يوم.

واختلف في الذي يلزم من أفطر رمضان متعمّدًا؛ فقال بعض الفقهاء: عليه بدل ما مضى من صومه وصيام شهرين متتابعين كفَّارة لكل يوم. وقال بعضهم: صيام شهرين وهو أرخص ما قيل وقال بعض: صيام شهر بدل ذلك اليوم وصيام شهرين متتابعين كفَّارة، وكذلك في كل يوم أفطر فيه من شهر رمضان؛ وهذا القول أكثر، وبه نأخذ.

وعن يزيد (1): فيمن أكل في رمضان كلّه؛ أنَّ عليه ثلاثين شهرًا وكفَّارة شهرين، كأنه رأى أن يكون لكلّ يوم شهر، وكفارة واحدة تجزئ لجميع

الشهر.

ومن جامع في الصوم فعليه العتق بالإجماع والسنة.

وقال هاشم: فيمن أفطر رمضان كله عليه صيام شهر. وقال مستح: عليه صوم شهر.

وعن شريح: في رجل باشر امرأته في شهر رمضان؛ قال: عليه اثنا عشر شهرًا. ولا نأخذ بذلك، وشهر وشهران أوسط القول عندنا

في

وقال بشير: الكفَّارة لشهر رمضان أوكد من كفَّارة الصلاة.

ذلك.

ومن طرح في فيه حصاة، فجازت؛ فسد عليه صومه. ومن ابتلع درهما أو دينارًا؛ فما نبرئه من الكفارة إذا تعمد.

(1) لم نهتد إليه.