الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٨٧باب 48: ما يلزم الصائم فيه البدل والكفَّارة، وأحكام ذلك
مسألة: [في صوم التطوّع لمن عليه بدل من رمضان]
587
ويكره أن يصوم الإنسان تطوّعًا وعليه شيء من بدل رمضان لم يقضه، ولو صام صائم وعليه شيء من رمضان لم يقضه لم يكن عليه بأس؛ وهذا التوكيد في تعجيل بدل رمضان لمن أمكنه في ذلك التعجيل بلا أن يكون ذلك حد محدود. وقال بعض قومنا من أصحاب الظاهر: إن صوم التطوع لمن عليه الفرض يكون باطلا؛ لأنَّه يمنع من الفرض.
في
ومن عليه أيام من رمضان فقضى بعضها، ثُمَّ حضره رمضان آخر؛ فإنَّه يصوم رمضان الذي حضره، ثُمَّ يستقبل الصّوم من الغد من يوم الفطر، ويُفطّر رجلاً مسكينًا ويُسخّر بقدر ما بقي عليه من رمضان الأول الذي لم يصمه حتّى أدركه الثاني. وعليه أيضًا إذا أفطر أن يصوم بقيَّة تلك الأيام في شوال.
مسألة: [من لم يتم صيام الثلاثين سهوا،
ومن عليه بدل ولم يقضه
ومن صام رمضان تسعة وعشرين يوما وظنَّ أنَّه قد أتم صيام ثلاثين يوما، فأفطر أيَّامًا ثُمَّ حسب، فإذا هو إنَّما صام تسعة وعشرين يومًا؛ فليصم يوما بدل ذلك اليوم الذي ترك.
ومن كان عليه صيام رمضانين، وأدركه رمضان الثالث؛ فليصم بهذا الذي أدركه، فإذا أفطر صام شهرًا آخر لقضاء شهر رمضان آخر، ثُمَّ يصوم شهرًا آخر لقضاء رمضان آخر؛ فإن قوي فوصل بين الشهرين فلا بأس بذلك، ويطعم ثلاثين مسكينًا. وإن أراد القضاء عن رمضان بدلاً فإنَّه يؤلف
بين الأيام. وإن كان أفطر الشهر كله فيستقبل شهرًا فليصمه، ولا يصلح
يفرّق بين أيامه إلا أن يحدث له أمر لا يستطيع فيه إلَّا الإفطار.
أن