الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٨٨588
كتاب
الجزء العاشر
وقال معاوية فيمن عليه بدل من رمضان مثل الحائض والمريض، وكان على نية البدل فلم يبدل حتَّى مات؛ فلا أقول إنَّه هالك؛ لأنه لم يكن لذلك وقت يضيق عليه البدل إلا في ذلك الوقت، وإنما يبدل ما ترك من ذلك بعذر وتوسعة من الله تعالى إلى أيَّامٍ أُخَر غير محدودة. وكان سليمان بن عثمان شدد على من أفطر من مرض ثُمَّ صح فلم يبدل في أول شوال، حتَّى قال: الطعام عليه حرام والشراب عليه حرام، حتّى جاء أبو بكر الموصلي فردهم عن ذلك.
وقال مُحمَّد بن محبوب من لزمه البدل من رمضان فتوانى وهو يريد أن يصوم، فلم يصم حتى مات وكان قادرًا على الصيام؛ فهو هالك. وقال هاشم
فيمن استأنف البدل عن رمضان، ثُمَّ أفطر من غير عذر: إنَّه ليس عليه إلَّا مضى من بدله، ولا يفسد عليه من رمضان شيء. وقال: إنَّما يكره للناس تأخير
ما عليهم من بدل رمضان مخافة الحدث فيؤمرون بتعجيل ما عليهم منه. ومن كان عليه صيام خمسة أيَّام من، رمضان فلما انقضى رمضان أخذ الخمسة الأيَّام فصام أربعة أيَّامٍ ثُمَّ أفطر يومًا ناسيا، وظنَّ أنَّه قد أكمل الخمسة الأيَّام؛ فإذا كان إنَّما تركه ناسيا فمن حين ذكره فليصمه، وصيام
في
الأربعة الأيام تام له.
ومن عليه صيام أيام من رمضان؛ فله أن البدل، وأن يصوم وصيام العمرة).
يصوم
النذر،
ومن أصابته الجنابة أو لامس، امرأته، ثُمَّ نام متعمدا وهو يظنّ أنَّه يستيقظ فلم يستيقظ حتَّى أصبح وهو في رمضان؛ ففيه اختلاف: منهم من
(1) لعله يقصد: عمرة التمتع، وهو صيام عشرة أيَّام، ثلاثة في الحج وسبعة بعد الرجوع، والله أعلم.