كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٩٩

باب 48: ما يلزم الصائم فيه البدل والكفَّارة، وأحكام ذلك

599

وإنما قلت في الطعم اختلاف لا في البدل والبدل مجز له ولو لم

يطعم.

مسألة: [فيمن صام البدل معترضا للأيام أو الهلال]

ومن صام البدل معترضا للأيَّام؛ فإنَّه يصوم ثلاثين يوما وإن كان الناس صاموا تسعة وعشرين يوما. وإن صام من الهلال لم يلزمه إلا إلى الهلال ولو صام تسعة وعشرين يوما، وكذلك الحائض والنفساء وكل من لزمه

الصوم.

ومن

مسألة [فيمن أفطر سنين لا يعلمها، ومن انتهك حرمة رمضان] أفطر سنين لا يعلم عددها؛ فإنَّه يحتاط على نفسه حتّى يعلم أنه لم يبق عليه من البدل شيء، والناس في كفَّارة مثل هذا مختلفون اختلافا كثيرًا. وإذا صام لكل شهر كفَّارة شهرين أجزأه ذلك، وليحتط على نفسه حتّى يعلم أنه لم يبق عليه شيء من البدل.

ومن أكل وشرب ونكح عامدًا في رمضان وهو في الحضر؛ فعليه بدل الشهر، ويصوم شهرين أو يعتق رقبة أو يطعم ستين مسكينا. وقال بعض: يبدأ بالعتق ثُمَّ الصّيام، ثُمَّ الطعام؛ وليس هو بمخير.

مسألة عن أبي مُحمَّد (1): [في الغسل من الجنابة]

«أجمع علماؤنا على ما تناهى إلينا عنهم: أنَّ من تعمّد تأخير الغسل وهو جنب في رمضان فإنَّه يصبح مفطرًا؛ لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

أَنَّه قال: «مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَصْبَحَ مُفْطِرًا».

(1) انظر: ابن بركة كتاب الجامع، 314/ 1 - 317.