الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٦٠٢602
كتاب
الجزء العاشر
والله أعلم ألا ترى أن الصلاة لها أوّل وآخر؛ فالمتعبد بها بوقتها فيه وفي أي وقت منه، ثُمَّ مع ذلك لا تجوز إلا بالطهارة؛ فقد خص للطهارة وقتًا من أوقات الصلاة، وكذلك الغسل من الجماع خص له وقتا من أوقاته، والله أعلم». ومن مر به شهر رمضان وهو لا يعلم؛ فعليه القضاء بإجماع الأمة.
مسألة [فيمن أصبح جنبا]
ومن أصبح بجنابته وهو صائم من غير عمد بتأخيرها كان عليه قضاء يومه؛ لما روي عن النَّبِي من طريق أبي هريرة أنَّه قال: «مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَصْبَحَ مُفْطِرًا». وقال أبو بكر مُحمَّد بن داود وروينا عن عروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري وإبراهيم النخعي أنَّهم كانوا يأمرون بالقضاء من أصبح جنبًا، وقد ذكرنا هذه المسألة في غير هذا الموضع من كتابنا هذا (1).
مسألة: في الاستئجار لصيام كفارة رمضان]
ومن كان عليه صيام كفَّارة عن رمضان، واستأجر رجلاً يصوم عنه عنه كفَّارة عن رمضان؛ فلا يجوز ذلك ولا يقول بهذا أحد.
فصل: [في رواية عائشة أنَّ النبيَّ يصبح جنبا وهو صائم»] عن عائشة: «أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كان جنبًا من قراف غير احتلام»، ومعناها: من
مجامعة ومواقعة في شهر رمضان.
(1) انظر: «مسألة في تتابع قضاء رمضان» من هذا