كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٦٠٣

باب 48: ما يلزم الصائم فيه البدل والكفَّارة، وأحكام ذلك

603

وروى أبو موسى - مولى عائشة ـ عن عائشة: «أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم وهو واقف على الباب: يا رسول الله، إنّي أصبحت جنبًا وأريد الصيام». قال: «وأنَا أُصبحُ جُنبًا وأُريدُ الصّيامُ فَأَعْتَسلُ وأصوم»، فقال الرجل: يا رسول الله، إني لست مثلك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر»، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «واللهِ إِنِّي أرجو أن أكونَ أخشاكم للهِ وأعلمكم بما أصنع».

وروي عن ابن العباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا صيَام لَه» (2).

مسألة: [فيمن وطئ فرجًا حرامًا أو أمته في رمضان] ومن وطئ فرجًا حرامًا في رمضان فعليه القضاء باتفاق الأمة، وعليه الحد. وقال بعض المخالفين لا كفَّارة عليه؛ واحتج بأنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أوجب الكفارة على من وطئ فرجًا حلالاً، وهذا قول أصحاب الظاهر الذين لا يقولون بالقياس.

ومن وطئ أمته في رمضان وجب عليه القضاء والكفارة، إذ لا تنازع في أن الشرع لم يفرّق بين الزوجة والأمة في الكفَّارة، ومن أفسد صومه بالجماع كان القضاء والكفَّارة واجبين عليه، ولا تنازع بين الأمة

في

ذلك.

(1) رواه أبو داود، عن عائشة بمعناه، باب فيمن أصبح جنبًا في شهر رمضان، ر 2389، 312/ 2. وأحمد، مثله، ر 24430، 67/ 6.

(2) رواه أحمد، عن أبي هريرة بلفظه سئلت عنه عائشة، ر 25714. وعن ابن حبان في

صحيحه، نحوه ر 3488.