كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٦٠٤

604

كتاب

الجزء العاشر

مسألة: [في العاجز عن أداء الكفَّارة بأنواعها]

أفسد ومن

صومه وهو غير قادر على الرقبة، ولا مستطيع للصوم،

ولا على الإطعام؛ كان فرضه الإطعام إذا قدر عليه.

فإن قال قائل: إنَّ الله تعالى خاطب القادرين بالكفارات، وإذا كان الواطئ لا قدرة له على شيء مِمَّا أمر بإثباته كان غير مأمور بالكفارة، أوَيَكون مأمورًا بشيء [ا] يقدر عليه؟

قيل له: لولا قيام الأدلة على الكفَّارة في ذمته للزم ما قلته، غير أنَّ السنة بينت أنَّه على العاجز أن يطعم وإن لم يكن في الوقت قادرًا عليه؛ ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع إلى الرجل الذي جاءه عذقًا من تمر فقال: «أطعمه ستين مسكينًا» فإذا بالرجل أخبره أنه لا يقدر على شيء من الكفارات. فلو كان العاجز عن الإطعام والصّيام والعتق يعفى من الكفَّارة لاتسع المجال للفقير ولكنها تتعلّق بالذمة ولا يسقط شيء منها في قوله: «لا تُجزئ أحدًا غيرك» (1)، ولا يقبل عذره، وإلا كان واجبًا عليه عند ميسرة؛ فالسنة أثبتت

على العاجز إثبات الدلالة إذا قصر؛ لقوله له: ولَن تُجزئ أحدًا غيرك». وقال أبو هريرة: لا بأس بقضاء رمضان متواترا، يريد: منقطعًا. وقال الله تعالى: ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرًا} (المؤمنون: 44) فمعناه: منقطعة، بين كل رسولين

برهة من الزمان.

قال سُديف (2):

(1) لم نجد من أخرج هذه الزيادة.

(2) شديف بن ميمون المكي رافضي خرج مع ابن حسن فقتله المنصور. له في كتاب العقيلي خبر كذب. انظر: ضعفاء العقيلي ر 701، 180/ 20. الذهبي: المغني في الضعفاء، ر 2320،

252/ 1