كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٦٠٧

باب 49: صوم

النساء، وما يجوز فيه لهنَّ وما لا يجوز، وما يلزمهنَّ فيه من فساد

607

قال: والأوّل أشدّهما؛ لأنَّها أصبحت صائمة، ويُستَحبُّ لها أن تبدل صيام ذلك اليوم وليس بواجب عليها. وهذه أصبحت مفطرة فلا ينفعها بقية صيام يومها ذلك (1).

وقيل: إنَّ جابر بن زيد قدم إلى أهله من سفر في شهر رمضان وكان مفطرًا في سفره ذلك، ووجد زوجته قد طهرت من حيضها وكانت مفطرة أوّل ذلك اليوم؛ فوطئها فى بقيَّة ذلك اليوم.

في

ومن جامع أبي الحسن (2): وفي بعض الحديث: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أباح للحامل والمرضع الفطرَ لِخَوفَ الضَّرَرِ» (3).

مسألة فيمن تعمدت الإفطار في أيام البدل]

ومن كان عليها بدل من رمضان، أفطرت متعمدة في أيام البدل؛ فعليها بدل ذلك، ويفسد عليها ما كانت صامت من البدل.

مسألة: [في إفطار الحائض والمكرهة

فإذا أحست المرأة بمجيء الدم في رمضان في يوم كان من عادتها، فأفطرت؛ فعليها القضاء والكفَّارة.

فإذا صامت امرأة البدل والكفَّارة من رمضان، ثُمَّ قطع عليها الحيض؛ بنت على صومها إذا طهرت، ولا أعلم خلافًا أحد بين من الناس في ذلك.

(1) ينظر تخريج هذا القول في معارج الآمال للسالمي جزء الصيام، ص 107 (مر). (2) البسيوي: الجامع، ص 422. (3) رواه أبو داود عن أنس بمعناه، باب اختيار الفطر، ر 2408، والترمذي، مثله، باب ما جاء في الرخصة في الإفطار … ، ر 715.