الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٦٠٩باب 49: صوم
النساء، وما يجوز فيه لهنَّ وما لا يجوز، وما يلزمهنَّ فيه من فساد
609
مسألة [فيمن كانت تبدل فوطئها زوجها نهارا]
والتي كانت تبدل رمضان فوطئها زوجها نهارًا؛ فإنَّه لا يفسد عليها إلا البدل الذي كانت فيه، ولا كفَّارة عليها. وإن أكرهت أبدلت يوما، وأما رمضان فلا يفسد عليها.
مسألة: [في الغزل بالريق، وتعجيل بدل رمضان]
وللمرأة أن تغزل بالريق ولا شيء عليها، وتغزل الكتان بالريق وتبزق ولا شيء عليها.
وتؤمر بالتعجيل في بدل رمضان ولم يخص الله تعالى بقضاء رمضان وقتًا من وقت؛ وقد روي عن عائشة: أنَّها كانت تقضي رمضان في شعبان).
مسألة [فيمن راجعها الدم بعد طهرها فتركت الصّلاة والصيام وإذا حاضت المرأة في رمضان وتركت الصلاة والصيام، ثُمَّ طهرت أقل من عشرة أيَّام، ثُمَّ راجعها الدم فظنت أنه حيض فتركت الصلاة والصيام؛ فإنَّه ينتقض عليها صومها، وعليها إعادة الصلاة، ولا كفَّارة عليها.
مسألة: [في الكفارة]
والرجل والمرأة سواء في الكفَّارة؛ لأنَّ الكفَّارة حق الله، ولا تجب إلا مع عظم المأثم، كذلك إنَّهما شريكان فيها، ولأنَّ الكفَّارة إنَّما وجبت بفساد الصوم. فأما ما روي من سكوت النبي صلى الله عليه وسلم عن الكفارة عليها وإلزامه للرجل؛ فإنَّ جوابه إيَّاه يدلّ على جوابه إيَّاها، مع جواز أن تكون غير بالغة أو نائمة
(1) هذه الرواية عن عائشة قد ناقشها فيما مضى، وقد جاءت مخالفة للأمر بالتعجيل، فراجعها.