كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٦١٠

610

كتاب

الجزء العاشر

أو مجنونة أو كتابية؛ ألا ترى أن أصحابنا قد قالوا: في امرأة حاضت في رمضان فلم تغتسل حتَّى ذهب، رمضان فألزمها بعضهم لتركها الصلاة كفَّارة

شهرين، ولتركها الصيام كفارة شهرين.

والتي وطئها زوجها، فتركت الغسل ().

مسألة: [في قطع صوم البدل أو الكفَّارة بالحيض]

وإذا كانت امرأة صائمة بدلًا أو كفَّارة فحاضت؛ فإنَّها إذا طهرت بنت على صومها ولا يفسد ذلك عليها؛ لأنَّها مغلوبة على ذلك غير مختارة له. وإذا كان الأمر في العبادات من قبل الله تعالى كان المتعبد فيها معذورًا، ولا خلاف في ذلك بين الناس. وإنَّما الاختلاف بين الناس فيمن أفطر في الكفَّارة والبدل مختارًا من غير عذر؛ فبعض أفسد عليه صومه وألزمه إعادة الصيام متصلاً من غير أن يقطع بين ذلك بإفطار، وبعضهم: أجاز له الصوم متفرقًا بكمال عدد الأيام، والله الموفق للصواب.

مسألة: [فيمن طاوعت زوجها في وطئها في رمضان]

وإذا طاوعت المرأة زوجها حتّى وطئها في رمضان نهارًا؛ فعليها من الكفّارة ما عليه، وهذا قول أبي حنيفة. وأما الشافعي فقال في بعض أقاويله:

(1) كذا في المطبوع، والعبارة غير تامة، وستأتي هذه العبارة وما سبقها من المسألة فيما بعد بلفظ: «وقال بعض الفقهاء في امرأة حاضت في شهر رمضان فلم تغتسل حتى ذهب شهر رمضان؛ قال: يلزمها لتركها الصلاة كفَّارة صيام شهرين متتابعين، ولتركها الصيام صيام شهر مكان شهر رمضان وصيام شهرين متتابعين كفَّارة. ومن غيره قال: وقد قيل: عليها الكفَّارة للصلاة، وأما إذا صامت فلا كفَّارة عليها ولكن عليها البدل لتركها الغسل، وكذلك التي وطئها زوجها وتركت الغسل»، والله أعلم.