الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٦١١باب 49: صوم
النساء، وما يجوز فيه لهنَّ وما لا يجوز، وما يلزمهنَّ فيه من فساد
611
لا كفَّارة عليها، وقال في بعضها: إنَّ الكفَّارة بالصّوم عليهما وبالمال عليه، وفي بعضها: إنَّ الكفارة عليها إلا أنَّ الزوج يتحمل عنها الكفارة بالمال. وكذلك الخلاف فيها إذا طاوعته في الإحرام.
قال بعض أصحابنا: فإن أجبرها على ذلك فعليه ما يلزمه ويلزمها
ولا شيء عليها. وقال بعضهم: عليها بدل يومها، والله أعلم.
مسألة [في مطاوعة، المرأة، وقطع الحيض للصيام وإفطار المرضع
وإذا طاوعت المرأة زوجها وهما صائمان؛ كان على كل واحد منهما
كفارة مع القضاء.
وإن كان زوجها قد قدم من سفره وهو مفطر، فطاوعته فوطئها، ثُمَّ حاضت في بقية يومها؛ [فلا] تسقط الكفَّارة عنها لأجل حدوث الحيض؛ لأنَّها منهيَّة عن ذلك قبل جريان الحيض عليها.
وإذا صامت المرأة الكفَّارة والبدل من رمضان، ثُمَّ قطع الحيض عليها؛
بنت على صومها إذا طهرت، ولا أعلم
خلافا
بين أحد من الناس في
ذلك.
وقيل: للمرضع أن تفطر إذا خافت إن صامت أن يذهب لبنها ويهلك ولدها، وقول آخر: إذا لم تجد له غذاء. وكذلك الحامل إذا خافت على ولدها أن تطرحه؛ فلها أن تفطر بإجماع، ثُمَّ تقضي شهر رمضان.
وكذلك المرضع إن جاءها رمضان الثاني، ولم تفطم ولدها وخافت عليه أيضًا؛ فلها أن تفطر وتقضي كل ما كان عليها من ذلك، ولا كفارة عليها لأنَّها معذورة كالمريض والمسافر؛ ألا ترى في بعض القول من استقاء فلا كفَّارة عليه.