كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٦١٢

612

كتاب

الجزء العاشر

أطعمت

وفي الآثار: إنَّ المرضع التي أفطرت، فإذا صامت الشهر الثاني عن الأوّل كلّ يوم مسكينًا، ثُمَّ تقضيه. وكذلك الحامل، ولا بأس أن تحتقن.

مسألة: فيما يرخص للصائم]

وعن [أبي] عليّ: في الطباخات والصباغات أن يذقن باللسان فلا [بأس] بذلك. وكذلك [عندي] فيمن يمضغ شيئًا من الطعام للصبي أو غيره، ثُمَّ يبزق حتى يذهب ذلك من فيه، أو يأكل من الليل ولا يُخضخض فاه وينام أو نحو هذا؛ أنَّه لا نقض فيه عليه. وكذلك الماء، بلا أن يؤمر أن

ويصبح،

يتعرض لشيء من هذا في صومه (1).

مسألة: [في العمياء المفطرة والظانة للقضاء،

وغير المغتسلة، وفي التتابع

وإن نامت عمياء في رمضان في بيتها فلما انتبهت ظنت أنها قد أمست فشربت ماء، فلما خرجت إلى حجرتها وجدت حرّ الشمس؛ فإنَّها تصوم يوما مكان ذلك اليوم، والله أعلم.

وإذا كانت امرأة تقضي من رمضان فأصبحت مفطرة وظنت أنها قد أكملت صيامها، ثُمَّ ذكرت؛ فإنَّها إن صامت حين ذكرت فلا نقض عليها في بدلها وإن أفطرت بعد العلم فسد عليها البدل إذا أرادت إفطار ذلك اليوم، وقول عليها بدل ما مضى إذا زادت على الأكل بعد العلم.

وقال بعض الفقهاء: في امرأة حاضت في شهر رمضان فلم تغتسل حتّى ذهب شهر رمضان؛ قال: يلزمها لتركها الصَّلاة كفَّارة صيام شهرين متتابعين، ولتركها الصيام صيام شهر مكان شهر رمضان وصيام شهرين متتابعين كفّارة.

(1) ضبطنا هذه الفقرة وقومناها من جامع ابن جعفر، 199/ 3. ومصنف الكندي، ج 7.