الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٦١٣باب 49: صوم
النساء، وما يجوز فيه لهنَّ وما لا يجوز، وما يلزمهنَّ فيه من فساد
613
ومن غيره قال: وقد قيل عليها الكفَّارة للصلاة، وأما إذا صامت فلا كفَّارة عليها ولكن عليها البدل لتركها الغسل، وكذلك التي وطئها زوجها وتركت الغسل.
ومن كان عليها كفَّارة صيام شهرين فصامت حتى بقي عليها صيام خمسة أيَّام، ثُمَّ دخل عليها شهر رمضان فصامت منه أيَّامًا، ثُمَّ أتاها الحيض خمسة أيام، فلما أفطرت صامت من الغد الأيام التي أفطرتها من رمضان بحيضها، ثُمَّ وصلت الخمسة الأيَّام لتمام شهري الكفَّارة؛ فإنَّه يفسد عليها صيام الشهرين؛ لأنَّه كان ينبغي إذا كان يوم أن الفطر من الغد صائمة لتمام شهري الكفَّارة وتؤخّر أيام الحيض من رمضان. وقال أبو زياد مثل ذلك.
والمرأة إذا انقطع صومها المتتابع لم يضرها بإجماع.
تصبح
وإذا رأت امرأة فرج رجل أو دابَّة في رمضان فحضرتها الشهوة حتّى أنزلت الماء؛ فإذا اشتهت وأنزلت الماء؛ فعليها بدل ما مضى من صومها. وإن كان ذلك الماء غلبها حتَّى نزل منها من غير متابعة منها للشهوة؛ فإنَّما عليها بدل صوم يومها ذلك وحده. ومن كانت مريضة حتى ماتت في مرضها. فإن كانت حاضت فيه فإنَّهما يجتمعان في شهر واحد (1).
وإذا صامت امرأة بدلاً من شهر رمضان فأفطرت، ثم مكثت بعدما أفطرت وفصلت يومًا؛ فما نرى صيامها إلا منتقضا؛ لأنَّ البدل بمنزلة المبدل وصومها منقطع، وفي الحكم هو كرمضان.
(1) كذا في المطبوع، وجواب المسألة لا يتطابق مع مقدّمتها، ولم نستطع تقويم هذه الفقرة مما رجعنا إليه من المصادر، والله أعلم.