كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٦١٥

باب 49: صوم

النساء، وما يجوز فيه لهنَّ وما لا يجوز، وما يلزمهنَّ فيه من فساد

615

مسألة: [في الحامل والمرضع والشيخ الفاني]

وليس للحامل والمرضع أن يصوما إذا خافتا على أنفسهما أو على ولديهما؛ فإن فعلتا مع الخوف كان ذلك منهما معصية، وكذلك الشيخ الفاني.

مسألة في إفطار الحامل والمرضع وما يجب عليهما]

والحامل والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا بإجماع الأمة وإن كانتا مطيقتين للصوم. وقال بعض قومنا لا فدية عليهما. وروي عن ابن عباس وابن عمر أنهما قالا الحامل والمرضع إذا خافتا على أولادهما يفطران ولا يقضيان وقال بعض قومنا عليهما القضاء ولا فدية عليهما. وقال الشافعي: عليهما القضاء والفدية.

مسألة: [في وطء المجنون المكرهة والنائمة وفي انقطاع الحيض]

والمرأة إذا جُنَّ زوجها وهي صائمة، فمكنته من نفسها؛ وجب عليها الكفَّارة دونه. وكذلك إذا وطئها وهي مجنونة وجب عليه القضاء والكفارة

دونها.

وإذا أكرهت المرأة فوطئت في رمضان أو كانت نائمة؛ وجبت الكفَّارة والقضاء عليه دونها، وصومها تام ولا شيء عليها؛ لأنَّها على ذلك مغلوبة، قال الله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (البقرة: 286). وبذلك يقول داود، وأما أبو حنيفة فأوجب عليها القضاء بلا كفارة.

وإذا أبدلت أيَّامًا من رمضان، ثُمَّ حاضت قبل أن تكمل أيَّامها، ثُمَّ

طهرت فأكلت بعد طهورها يومًا أو يومين؛ فسد صيامها الأول.