الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٦١٦?) ?
كتاب
الجزء العاشر
مسألة: [فيمن أفسدت صومها بالجماع ثُمَّ حاضت]
وإذا أفسدت المرأة صومها في رمضان بالجماع نهارًا، ثُمَّ حاضت؛ فعليها القضاء والكفّارة؛ لأن حكم الرسول صلى الله عليه وسلم على الكافة، الذكر والأنثى فيه سواء، إذا حصل من أحدهما الفعل الذي حكم فيه بذلك الحكم. وقد أجمع الكل أن المرأة بذلك الجماع عاصية، والمعصية لا تحصل إلَّا مِمَّن فعل ما ليس له فعله.
فإن قال: إنَّ المرأة غير مخاطبة بيوم صومها.
لأنه
بصوم
ذلك اليوم؛ في علم الله ليس
قيل له: هذا غلط، وذلك أن المرأة واجب عليها الإمساك إلى أن تحيض، فإفسادها لصومها قبل حيضها ليس بمزيل عنها الحيض بعده ما عليها الحكم فيها. والدليل على ذلك: حكم النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم على من جاءه مستفتيا، ولم يعتبر حاله في آخر النهار، بل أوجب ذلك عليه عند فعله، وإن كان الفاعل قد يمرض في النهار المرض الذي يوجب عليه الإفطار وقد يموت. وإذا كان هذا هكذا فالواجب إيجاب ما أوجبه النبي صلى الله عليه وسلم عند إيقاع الفعل، ولا يجوز تأخير تكليف الكفارة، ولا يراعى حاله؛ إذ لو كان ذلك واجبًا لراعاه النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بذلك. إذا وطئ الرجل في النهار، ثُمَّ مرض في آخره مرضا يوجب عليه الإفطار فـ[لا] يسقط عنه مرضه ما وجب عليه [من] إفساد الصوم.