الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٧باب 15: الدرس والمذاكرة والمراء والمناظرة
487
وقال علي: عشرة أشياء تُورث النسيان البول في الماء الراكد، ورمي القمل حيَّة، وأكل سؤر الفأر، وأكل الكزبرة الرطبة (وهي الجلجلان)، وأكل التفاحة الحامضة، والمشي بين الجملين المقطورين، وقراءة ألواح المقابر، والحجامة في النقرة وكثرة النهم النَّهم: الولع بالأكل والإكثار
منه، والمِرَاء.
[والمِرَاء] والامتراء والتماري والمماراة كُلّه واحد. والمراء مكروه [في] بعض المواطن لا في كلّها. وقال الله تعالى: {فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَهِرًا) (الكهف: (22)، يقول: لا تتنازع في أمرهم، وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا الكهف (22) الهاء والميم لأصحاب الكهف والهاء والميم لليهود؛ يعني: أهل نجران يقول: لا تسأل عن أمر الفتية أحدًا، [فإن] قالوا: فقل: ليس كذلك. وقال الضبي: فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ؛ أي: لا تجادل فيهم؛ لأنَّك غير شاك إذ كنت قد عرفتك أمرهم.
في
هم
كذا وكذا؛
وفي الآية دلالة على أن ليس كُلّ المراء مذموما، فإنَّ المراء والجدال
الْحَقِّ جائزان.
مالك بن أنس: المراء في العلم يقسي القلب ويورث الضغائن.
قال عبد الله: المراء لا تعقل حكمته، ولا تؤمن فتنته.
إبراهيم النخعي: المراء بدعة في الدين، فمن شاء فليدخلها. وقال أبو الدرداء: كفى بك إثمًا ألا تزال مُماريا، وكفى بك ظُلمًا ألا
تزال مخاصما.
(1) في جميع النسخ: فقيل، ولعل الصواب ما أثبتنا لموافقة السياق.