الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٩باب 1: في الحج وما جاء فيه
وعن ابن /2/ عباس عنه: «مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ» (1).
وعن جابر بن عبد الله: «أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ
يُهَاجِرَ، وَحَجَّةً بَعْدَ مَا هَاجَرَ» (2).
ومن حج مرة واحدة في عمره كلّه؛ فليس عليه حجة غيرها بإجماع، ومع الإجماع السنة (3).
ومن قول النبي صلى الله عليه وسلم لَمَّا سُئل عن الحج: «أفي كل عام أم في العمر مرة؟» فسكت عن الجواب فأعادوا عليه فسكت فأعادوا عليه، فقال: «لا، ولو قلت: نعم، لوجبت ولو وجبت ما قمتم بها (4)، وإنما (5) هي في العمر مرة واحدة، وبعد ذلك يتطوّع.
وأيضا: نزلت فريضة الحج ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة؛ لا محاربًا ولا مشغولاً بشيء، وكان عليه أن يحجّ فلم يَحجّ إِلَّا مرة واحدة؛ فلا خلاف أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حج سنة عشر، وكان بين نزول الحج وبين فعله سنين عدة، فدل ذلك على أنَّها في العمر مرة واحدة. جابر قال: قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا أَمعَرَ حاج قط) أي: ما افتقر. عن الرياشي، وأنشد:
(1) رواه أحمد، عن ابن عباس بلفظه، ر 1871. وأبو داود، مثله، باب التجارة في الحج، ر 1472. (2) رواه الترمذي، عن جابر بلفظه باب ما جاء كم حج النبي صلى الله عليه وسلم، (743. والبيهقي في دلائل النبوة، مثله، ر 2189.
(3) في الأصل: فالسنة؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.
(4) رواه مسلم عن أبي هريرة بمعناه، باب فرض الحج مرة في العمر، ر 2380. والنسائي، عن أبي هريرة بلفظه، ر 2572. (5) في الأصل: + «فإنما خ».
(6) في الأصل: أمعز والتصويب من كتب الحديث رواه الطبراني في الأوسط، عن جابر بلفظه، ر 5371. والبيهقي في الشعب مثله، ر 3977.