الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٠كتاب
الجزء الحادي عشر
ألا تلك عرسي إذ أمرث أساءَتْ ملامتنا والإمارا وقالت أرى المال أهلكته وأحسبه لو تراه معارا (1) وفي خبر: قيل: يا رسول الله ما برّ الحج؟ قال: «طِيبُ الكَلامِ، وَإِطْعَامُ الطعام».
قيل: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: المنفق في الحج كالمنفق في سبيل الله، الدرهم بسبعمئة درهم». وعنه أنه قال: «من حج من مكَّة مَاشيًا إلى أن يرجع إليها كان له من الأجر بِكُلِّ خطوة سبعمئة حسنة من حسنات الحرم» (4).
ومن قدر على المشي من منزله إلى أن يفرغ من حجه، كان ذلك جائزا له وأفضل، ومن ركب من منزله ومشى من مكَّة حَتَّى يقضي حجه، كان جائزا له، ومن ركب من أوّل حجّه إلى آخره كان جائزا له، ولا ينبغي لمن خاف العجز أن يمشي ويتكلّف؛ فقد /3/ روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ابن عباس: أنَّ رجلاً أتاه فقال: يا رسول الله، إنَّ أختي نذرت أن تحج ماشية؟ فقال: «إِنَّ الله لا يُحِبُّ شقاها، فتكفّر عن يمينها) وتحج راكبة)، فإذا
(1) في الأصل: «عرشي إذا أمعزت»، والتصويب من المنتهى. والبيت من المتقارب ينسب إلى الخفاف. انظر: ابن المبارك منتهى الطلب من أشعار العرب، ص 6 (ش). (2) رواه البيهقي في الشعب، عن جابر بلفظه، ر 3964. وابن أبي الدنيا في مداراة الناس، مثله، ر 112. (3) رواه الطبراني في الأوسط، عن أنس بمعناه، ر 5855. والبيهقي في الشعب، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه نحوه، ر 3969.
(4) رواه البيهقي عن زاذان عن ابن عباس، وقال: «تفرد به عيسي بن سوادة هذا وهو مجهول»، 331/ 4. وللطبراني في الكبير، نحوه، ر 12440.
(5) في الأصل: + «نذرها خ».
(6) رواه أحمد، عن ابن عباس بمعناه، ر 2685. وأبو داود، نحوه، باب من رأى عليه كفارة إذا
كان في معصية، ر 2866.