الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٣باب 1: في الحج وما جاء فيه
13
الأيام وأشباهها من الأزمنة مقامها؛ لأنَّ ذلك معروف عندها، يقولون: «إِنَّمَا الصيد شهران، وَإِنَّمَا الطيلسان ثلاثة أشهر أرادوا وقت الصيد شهران وَإِنَّمَا الطيلسان ثلاثة أشهر أرادوا وقت الصيد، ووقت لبس الطيلسان؛ فإن جعلوا الوقت محلًا يقع فيه الفعل نسبوه فقالوا: اليوم خروجنا، ويوم الخميس مجيء عبد الله.
وعشرة
ويريد: بـ «الأشهر المعلومات: شوال وذا (1) القعدة وذا الحجة (2) أيام من الثالث؛ لأنَّها وقت والعرب تسمي تاما بقليله وكثيره، فيقولون: أتيتك يوم الخميس، وَإِنَّمَا أتاه في ساعة منه (3). وكذلك يقولون: اختلفت منه (3). إليك شهرًا، وهو يأتيه في أيام منه متفرّقة.
ومنه قوله عل: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (البقرة: 203)، وَإِنَّمَا التعجيل: يوم ونصف، ويجوز ذلك.
وكذلك هو في اليوم الثالث ليس يستتم، وليس ذلك بجائز في غير المواقيت من الدراهم وغيرها؛ لأنَّ كلَّ حَرَمِها يحصل مفصلاً من صاحبه. أراد بالأشهر الثلاثة كملاً؛ لأنَّ
وقال بعضهم: رمي الجمار يكون بعد العشر؛ لأنَّه لا يجوز أن يطأ النساء إلّا بعد طواف الزيارة (4)، وله أن يؤخّر ذلك إلى آخر الشهر الثالث، وكلُّ ذلك من عمل الحج، والله أعلم.
(1) في الأصل: + «وذا خ».
(2) في الأصل: خط على «وذا الحجة».
(3) في الأصل معه؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا ليستقيم المعنى. (4) طَوَاف الزيارة وطَوَاف الصَّدَرِ وطواف الإفاضة كلها بمعنى واحد.