الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٤14
كتاب
الجزء الحادي عشر
جابر: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «ما أَمعَرَ الحاج قط» أي: ما افتقر، والإمعار: ذهاب البيت، ومنه يقال: أمعر الرجل إذا ذهب ماله ومتاعه.
فصل: [في قولة عمر: كتب عليكم الحج»]
روي عن عمر بن الخطاب رحم الله أنَّه قال: (يا أيُّها الناس، كتب عليكم الحجّ أي عليكم بالحجّ، وهذه كلمة نادرة جاءت على غير القياس، يقال: كتب عليكم الحج. والحج لغتان بالرفع والنصب، والرفع على معنى: وجب عليكم وأمكنكم /5/ والنصب على الإغراء (1). قال معقر بن حمار البارقي (2): وذُبْيَانِيَّة وصَّتْ بَنِيها بأنْ كَذب القَراطِفُ والقُروفُ (3)
:أي: عليكم بالقراطف فَاغنموها، وبالقرُوف وهي جمع قَرْف، وهي: أوعية من جلود الإبل يُتَّخذ فيها الْخَلْع، وهو: لحم يُطبخ ويجعل في وعاء من جلد، يقال له: جُبجبة، والجمع جباجب.
فصل: [في التعجيل بالحج]
عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ابن عباس: أنَّه قال: «عجلُوا الخروج إلى مكّة فإِنَّ أَحَدَكُم لَا يدري مَا يُعرَض لَهُ مِن مَرَضِ أَو حَاجَةٍ».
(1) انظر: السيوطي في المزهر نقلا عن التبريزي في تهذيبه، 119/ 1 (ش). (2) معقر بن أوس بن حمار بن الحارث البارقي الأزدي (45 ق هـ): شاعر يماني، من فرسان قومه في الجاهلية. كان حليف بني نمير بن عامر. شهد يوم جبلة (قبل المولد النبوي بتسع عشرة سنة وله شعر في ذلك اليوم وفي غيره. وعمي في أواخر عمره. انظر: الزركلي: الأعلام، 270/ 7.
(3) البيت من الوافر ينسب لمعقر بن حمار. انظر: الحربي: غريب الحديث، 2/ 59. المزهر،
118/ 1 (ش).
(4) رواه أحمد، عن ابن عباس بلفظ قريب، ر 2721. والبيهقي، بلفظه، 4/ 340.