كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٥

باب 1: في الحج وما جاء فيه

15

فصل: [في أشهر الحج]

اختلف الناس في أشهر الحج؛ فقال قوم: ثلاثة أشهر: شال وذو القعدة وذو الحجة. وقال قوم: شهران وقال قوم: شهران وعشرة أيَّام، وهو: شوّال وذو القعدة وعشرة من ذي الحجة، وبهذا يقول أصحابنا وداود. وأجمع الناس على فساد قول من قال: بالشهرين.

فصل: [في تسمية أيام الحج]

في تسمية أيَّام الحج: يوم التلبية، ويوم التروية، ثُمَّ عرفة (1)، ثُمَّ المزدلفة: وهي ليلة النحر؛ لأنَّ الناس يزدلفون تلك الليلة من عرفات إلى المشعر الحرام، وهي تُسمَّى أيضًا: ليلة جمع، وليلة مزدلفة: ليلة النحر. وَإِنَّما يكون النحر للحاج يمني، ومنى ما بين مكة والمشعر، والمشعرُ بين منى وعرفات وعرفات في الحلّ خارج من

هي

الحرم.

فصل: [في معنى الحج، وعلامة الحج المبرور]

الحج في كلام العرب هو القصد، يقال: حججت البيت إذا قصدته،

وأحجه حجا، وأنشد:

قالت سليمى تغيرتُم فقلت لها: لا والذي بيته يا سلم محجوج

(2)

(1) في الأصل: + «خ العرفة».

(2) البيت من البسيط، جاء بلفظ: «قالت تغيرتم تم بعدي ولم نجد من نسبه. انظر: ابن تيمية:

شرح العمدة، 75/ 2.