كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٦

16

كتاب

الجزء الحادي عشر

أي: مقصود، وتقول: رجل محجوج، وقد حج بنو فلان فلانًا إذا أطالوا الاختلاف إليه، قال المخبل (1)

وَأَشْهَدُ مِن عَوفٍ حُلولًا كَثِيرَةً يَحُجُونَ سَبَّ الزَبرَقانِ الْمُزَعَفَرا (2)

ذو الحجة وأيَّام الحج ومنى ويوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر ويوم القر (3) ويوم النفر (4). فأما يوم التروية فيُسمى يوم النقلة)، وأنشد: (4).

من

(1) المخبل السعدي، ربيع بن مالك بن ربيعة بن عوف، أبو يزيد، من بني أنف الناقة، تميم: شاعر فحل، من مخضرمي الجاهلية والاسلام هاجر إلى البصرة، وعمر طويلاً، ومات في خلافة عمر أو عثمان. قال الجمحي له شعر كثير جيد، هجا به الزبرقان وغيره،

وكان يمدح بني قريع ويذكر أيام بني سعد (قبيلته). انظر: الزركلي: الأعلام، 15/ 3. (2) في الأصل: «وأشهدني». .. والبيت من الطويل لمخبل السعدي (ت: 12 هـ) في ديوانه. انظر:

من يوم

الموسوعة الشعرية ابن السكيت ترتيب إصلاح المنطق/ 344. (3) في الأصل: «الغزو»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من كتب اللغة كما جاء في اللسان والتاج؛ (قرر) قال ابن منظور: «في الحديث: «أَفضلُ الأيام عند الله يوم النحر ثمَّ يوم القر». قال أبو عبيد: أراد بيوم القرّ الغَدَ من يوم النحر، وهو حادي عشر ذي الحجة؛ سمّي يومَ القَرّ؛ لأَنّ أهل المؤسم يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر في تعب من الحج، فإذا كان الغد النحر قرُّوا بِمنى فسمّي يومَ القَرّ، ومنه حديث عثمان أقرُّوا الأَنفس حتَّى تَزْهَقَ أَي: سكنوا الذبائح حتّى تفارقها أرواحها ولا تُعْجِلُوا سَلخها». (4) هكذا في الأصل عبارة غير مستوفاة للمعنى؛ ولعله يريد أن يقول كما قال النووي في المجموع شرح المهذب (82/ 8): «أيام المناسك سبعة أولها بعد الزوال السابع من ذي الحجة وآخرها بعد الزوال، الثالث عشر منه وهو آخر أيام التشريق، فالسابع لا يعرف له اسم مخصوص، والثامن يسمى يوم التروية كما سبق، والتاسع يوم عرفة، والعاشر يوم النحر، والحادي عشر يوم القرّ - بفتح القاف وتشديد الراء ـ سمّي بذلك؛ لأنهم يقرون فيه بمنى أو يقيمون مطمئنين، والثاني عشر يوم النفر، الأول والثالث عشر يوم النفر الثاني». (5) في الأصل: «التروية»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من كتب الفقه، جاء في شرح البهجة الوردية لابن الوردي (29/ 8) قال: «ويوم التروية اليوم الثامن سمي به لترويهم فيه الماء، النقلة؛ لانتقالهم فيه من مكة إلى منى، والسابع يسمَّى يوم الزينة لتزيينهم فيه

يوم

ويسمى

هوادجهم».