الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٨في شيء من ذكر مكة والبيت والحجر
2
18
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَعِيلُ﴾ (البقرة: 127)، وذلك أنَّ الله لَمَّا أغرق قوم نوح، ورفع البيت الحرام الذي كان على عهد آدم إلى الشماء، وهو البيت المعمور اسمه الضُّرَاح، وعُماره الملائكة، وهو حي يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك لم يدخله قبل ذلك، وهو حيال هذا البيت [لو] رُمي بحجر منه لوقع على هذا البيت.
وقيل: قد بنيت الكعبة من خمسة جبال من طور سيناء، وطور زيتون)، ومن الجودي ومن جبل لبنان، وقواعده من حراء.
وكان بين خلق البيت وخلق آدم ألف سنة، أو ما شاء الله. وقيل: ألفا سنة أو ما شاء الله من ذلك، والبيت نزل من السماء. وكان على ظهر الماء قبل أن يخلق الله الخلق، وكان يحج البيت قبل آدم فلَمَّا كان في زمان نوح رفع الله البيت إلى السماء، وأوحى الله إلى إبراهيم أن يبني على أساس ذلك البيت بيتًا، فجاءت سحابة فقامت حياله، فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت الحرام على ذلك الأصل، وجاءه جبريل فدله على الحجر فاستخرجه من أبي قبيس ووضعه (2)، ثُمَّ صعد إبراهيم على أبي قبيس فنادى في الناس:
(1) في الأصل: + خ الزيتون». وفي معجم البلدان للحموي (465/ 4): «زيتا وأحد». (2) في الأصل: + خ فوضعه».