الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٠20
كتاب
الجزء الحادي عشر
عمر بن الخطاب قال: «لقد علمت أنك حجر لا تَضرُّ ولا تنفع؛ إِلَّا أَنِّي
رأيت رسول صلى الله عليه وسلم قبلك فقبلتك».
وروى أبو مُحَمَّدٍ: أَنَّ عمر بن الخطَّاب لَمَّا حجَّ في خلافته جاء إلى الحجر فمسحه وقبله، ثُمَّ قال: «أما إنّي أعلم أنَّك حجر لا تَضرُّ ولا تنفع، ولكني رأيت رسول صلى الله عليه وسلم يقبلك فقبلتك»، فقال علي: «بلى، والله يا أمير المؤمنين، إنَّه هو يضرُّ وينفع فقال له: عمر: أوجدني وإلا عاقبتك أو أدبتك»، فقال له: «يشهد يوم القيامة لمن حضره يشهد له وعليه». وقيل: «يشهد لأهله بالوفاء لمن استلمه مخلصا».
وقيل: رأى ابن عباس معاوية يستلم الأركان كلّها، فقال: يا معاوية، إنَّ هذه الأركان لم تستلم، فقال: امض عنّي يا ابن عباس، فإنَّه ليس شيء من بيت الله مهجورًا. /// قيل: فحُدِّث بذلك أبو عبيدة فأعجبه.
وجائز للحاج أن يدخل مكة ليلا أو نهارًا، والمستَحبُّ له أن يدخلها نهارًا تأسيا برسول صلى الله عليه وسلم، روى جابر قال: «قدمنا مع رسول صلى الله عليه وسلم صبيحة رابعة مضت من ذي الحجة مهلين بالحج، وروى عنه أنَّه دخل مكة ليلاً (2).
مسألة [في دخول وخروج مكة]
ودخول مكة ليلا ونهارًا جائز، والمستَحبُّ الاقتداء برسول صلى الله عليه وسلم. ويُستَحبُّ أن يدخل من الثنيَّة (3) العليا بالبطحاء، ويخرج من السفلى
6
(1) رواه أحمد، عن جابر بلفظ قريب من حديث طويل، ر 15329. والبخاري، عن ابن عباس نحوه، في الحج، ر 2506، 1564 …
(2) رواه أحمد، عن محرش الكعبي بلفظ قريب من حديث طويل، ر 15918. والترمذي،
مثله، في الحج، ر 947. (3) في الأصل: البنية، وهو سهو.