كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢١

باب 2: شيء من ذكر مكة والبيت والحجر

21

تأسيًا بالنبي أنَّه فعل ذلك» (1)، ورواه ابن عمر. وإن دخل من غيرها

جاز.

مسألة: [في حرمة مكة]

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مكة حَرام حَرَّمها اللهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ

لأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أحلَّت لي ساعة من النهار (يعني: يوم فتح مكة)، ثُمَّ حُرِّمت لا يُختَلَى خلاؤها (2)، ولا يُعضَدُ عَضاؤها (3)، ولا يُخصَد شوكها، ولا يُنَفَّر صَيدُهَا،

ولَا تَحِلُّ لُقطَتُها إِلَّا لمن يُنشِدُها (4) فأرض الحرم حرام جبالها إلى السَّماء العليا إلى العرش، وجبالها إلى الأرض السفلى إلى الهوي.

وروي عنه أنه قال: «إنَّ إبراهيم حرَّم مكة وأنا حرمت المدينة، صلى الله عليه وسلم وهي ما بين عَيْرٍ إِلى ثَوْرٍ؛ فَمن أحدث فيها حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله، ولعنة اللاعنين والملائكة والناس أجمعين» ().

وروي عنه أنه قال: «مكة حرام بحرام الله، وهواها إلى السماء السابعة العليا، وحيالها إلى الأرض السابعة السفلى، لا يختلى خلَاهَا، ولا يقطع

(1) رواه البخاري، عن ابن عمر بمعناه في الحج، ر 1575 - 1576. وأحمد، مثله، ر 4828. (2) أي: لا يُقْطَع النَّباتُ الرَّطب الرَّقيق الذي ينبت فيها ما دام رَطْبًا.

(3) في (ت): عصاها. وفي رواية البخاري بلفظ: «شوكها»، أي: لا يُقطع شجرها. (4) رواه الربيع، عن أنس بمعناه، باب (2) في المواقيت والحرم، ر 398. والبخاري، عن ابن عباس بمعناه في الجنائز والمغازي، ر 1349، 1587 … وأبو داود عن أبي هريرة مثله، في المناسك، ر 2019. (5) رواه الترمذي، عن عليّ بمعناه، باب ما جاء فيمن تولى غير مواليه أو … ، ر 2053. وأخرجه الهندي في كنز العمال، من رواية ابن جرير عن الحسن مرسلاً بلفظ قريب،

ر 38162.