كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٢

22

كتاب

الجزء الحادي عشر

غضاها، وَلَا يُعْضَدُ شَوْكُهَا، ولا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا»، فقام العباس بن عبد المطلب فقال: إِلَّا الإِذْخِر يا رسول الله، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِلَّا الإِذْخِر»).

والحرم:

مسألة: [في الحَرَم وحده]

مكة كله، وبكَة ما بين الجبلين، وَإِنَّمَا سمّيت بكة؛ لأنَّ الناس

يبك بعضهم بعضا في الطواف. وقيل: إنَّهم يتباكون /9/ فيها، والله أعلم.

وحد مكَّةَ مُفترق طريق العراق وطريق منى.

شك

ومن

مسألة: [في حُرمة الكعبة والبيت الحرام]

في

الكعبة بعد علمه بها؛ فهو مشرك يقتل إن لم يتب.

ويُستَحبُّ لمن أراد أن يدخل البيت أن يغتسل؛ لأنَّ حُرمته عظيمة. عن عليّ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المدينةُ حَرام، وهي ما بين عَيْرِ إِلَى ثَورٍ لَا يُخْتَلَى خَلاهَا، وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تُلْتَقَط لُقَطَتُهَا، إِلَّا لِمَنْ أَشَادَ بِهَا، وَلَا يَصْلُحُ لِرَجُلٍ أَنْ يَحْمِلَ فِيهَا السَّلَاحَ [لِقِتَالٍ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةٌ إِلَّا أَنْ يَعْلِفَ (3) رَجُلٌ بَعِيرَهُ (3).

وروى عدي بن زيد قال حَمَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كُلَّ نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ

بَرِيدًا [بَرِيدًا لَا يُخْبَطُ شَجَرُهُ، وَلَا يُعْضَدُ إِلَّا مَا يُسَاقُ بِهِ الْجَمَلُ).

(1) رواه البخاري عن أبي هريرة مرفوعًا وعن مجاهد مرسلًا بمعناه، ر 2254، 3971. ومسلم، عن أبي هريرة، نحوه، ر 2414، 2415. والإذخر: حشيشة طيبة الرائحة تُسَقَّفُ بها البيوت فوق الخشب، وتستخدم في تطييب الموتى.

(2) في الأصل: «منها الشجر ولا يعلف»، والتصويب من كتب الحديث. (3) رواه أحمد، عن عليّ بلفظ قريب، ر 913. وأبو داود، نحوه، باب في تحريم المدينة، ر 1739. (4) رواه أبو داود، عن عدي بن زيد بلفظه في المناسك، ر 2038.