الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٦26
كتاب
الجزء الحادي عشر
وعن وهب قال: كان البيت على عهد آدم ياقوتة حمراء تلتهب نورا من ياقوت الجنَّة، لها بابان شرقي وغربي من ذهب من تبر الجنَّة، وكان فيها ثلاثة قناديل من تبر الجنَّة فيها نور يلتهب باباها منظومان بنجوم من ياقوت أبيض، والركن يومئذ نَجم من نجومها ياقوتة بيضاء، فلم تزل على ذلك حَتَّى كان في زمان نوح، فرفع من الغرق فوضع تحت العرش، ومكثت الأرض خرابًا ألف سنة، فلم يزل في ذلك حَتَّى كان إبراهيم، فأمره أن يبني بيته، فجاءت السكينة إبراهيم كأنها سحابة، فيها رأس يتكلم، لها وجه كوجه الإنسان، فقالت: يا إبراهيم خذ قدر ظلّي وابن عليه ولا تزد شيئًا ولا تنقص. فأخذ إبراهيم قدر ظلها ثُمَّ بنى هو وإسماعيل البيت ولم يجعل له سقفًا، وكان الناس يلقون فيه المتاع والحليّ، حَتَّى إذا كاد أن يمتلئ بعث الله له خمسة نفر ليسرقوا ما فيه، فقام كلّ واحد على زاوية، وانفحم الخامس فسقط على رأسه فهلك، فبعث الله عند ذلك حيَّة بيضاء سوداء الرأس والذنب فحرست البيت خمسمئة عام لا يقربه أحد إلا أهلكته، فلم يزل كذلك حَتَّى بنته قريش، وكان بين بناء الكعبة ومبعث النبي صلى الله عليه وسلم خمس سنين.
ابن عباس: قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «يُنزل الله على أهل المسجد ـ مسجد مكَّة - كلّ يوم /12/ عشرين ومئة رحمة، ستّين منها للطائفين، وأربعين للمصلين، وعشرين للناظرين»).
جابر بن عبد الله: قال قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حَتَّى يرفع الركن
والمقام» (2).
(1) رواه الطبراني في الأوسط، عن ابن عباس بلفظه، ر 6496.
(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وإنما أخرج السيوطي نحوه عن السجزي من طريق ابن عمر، ر 14407، والهندي في كنز العمال، ر 38489، بلفظ: «الركن والقرآن».